الميداني
57
مجمع الأمثال
قولهم قوس فارج وفريج إذا بان وترها عن كبدها ويروى فرج وفرج . يضرب للشيخ قد استرخى لحياه هرما قد وقع بينهم حرب داحس والغبراء قال المفضل داحس فرس قيس بن زهير بن جذيمة العبسي والغبراء فرس حذيفة ابن بدر الفزاري وكان يقال لحذيفة هذا رب معد في الجاهلية وكان من حديثهما ان رجلا من بنى عبس يقال له قرواش بن هنى كان يبارى حمل بن بدر أخا حذيفة في داحس والغبراء فقال حمل الغبراء أجود وقال قرواش داحس أجود فتراهنا عليهما عشرا في عشر فأتى قرواش قيس بن زهير فأخبزه فقال له قيس راهن من أحببت وجنبني بنى بدر فإنهم قوم يظلمون لقدرتهم على الناس في أنفسهم وأنا نكد أباء فقال قرواش انى قد أوجبت الرهان فقال قيس ويلك ما أردت الا أشأم أهل بيت واللَّه لتشعلن علينا شرا ثم إن قيسا أتى حمل بن بدر فقال إني قد أتيتك لأواضعك الرهان عن صاحبي فقال لا أواضعك أو تجىء بالعشر فان أخذتها أخذت سبقى وان تركتها رددت حقا قد عرفته لي وعرفته لنفسي فاحفظ قيسا فقال هي عشرون قال حمل هي ثلاثون فتلاجا وتزايدا حتى بلغ به قيس مائة ووضع السبق على يدي غلاق أو ابن غلاق أحد بنى ثعلبة بن سعد ثم قال قيس وأخيرك بين ثلاث فان بدأت فاخترت فلى منه خصلتان قال حمل فابدأ قال قيس فان الغاية مائة غلوة واليك المضمار ومنتهى الميطان أي حيت يوطن الخيل للسبق قال فخر لهم رجل من محارب فقال وقع البأس بين ابني بغيض فضمروهما أربعين ليلة ثم استقبل الذي ذرع الغاية بينهما من ذات الاصاد وهى ردهة وسط هضب القليب فانتهى الذرع إلى مكان ليس له اسم فقادوا الفرسين إلى الغابة وقد عطشوهما وجعلوا السابق الذي يرد ذات الاصاد وهى ملأى من الماء ولم يكن ثم قصبة ولا غيرها ووضع حمل حيسا في دلاء وجعله في شعب من شعاب هضب القليب على طريق الفرسين فسمى ذلك الشعب شعب الحيس لهذا وكمن معه فتيانا فيهم رجل يقال له زهير بن عبد عمرو وأمرهم ان جاء داحس سابقا أن يردوا وجهه عن الغاية وارسلوهما من منتهى الذرع فلما طلعا قال حمل سبقتك يا قيس فقال قيس بعد اطلاع إيناس فذهبت مثلا ثم أجدا فقال حمل سبقتك يا قيس فقال رويدا يعددون الجدد أي يتعدينه إلى الوعث والخبار فذهبت مثلا فلما دنوا وقد برز داحس قال قيس جرى المذكيات غلاب ويقال غلاء كما يتغالى بالنبل فذهبت مثلا فلما دنا من الفتية وثب زهير فلطم وجه داحس فرده عن الغاية فقى